ابن هشام الأنصاري
82
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
. . . . .
--> - مثل حال غيره من غير أن يتمنى زوال ما عند غيره من الخير ، وقال الأعلم ؛ هو من الغبطة وهي السرور ، أي : رب شخص يطلب مسرتنا بطلبه معروفنا ، ولو طلب ما عندكم لبوعد وحرم ( مباعدة ) أراد بعدا عنكم ( حرمانا ) - بكسر فسكون - أحد مصادر قولك ( حرمت فلانا كذا أحرمه ) - من باب ضرب - إذا منعته . المعنى : يقول لأحبائه : كثير من الناس يغبطوني على محبتي لكم وولوعي بكم ويتمنون أن لو كانوا في مكاني ؛ لأنهم يظنون أن سينالون منكم جزاء هيامهم وكفاء غرامهم ، وهم يحسبون أني أنال منكم شيئا من ذلك ، ولو أنهم وصلوا حبالهم بحبالكم وعرفوا حقيقة ما يناله محبكم من الجفاء والقسوة لما غبطوني ولما تمنوا هذه الأماني . الإعراب : ( يا ) حرف تنبيه ، مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، أو هو حرف نداء والمنادى به محذوف ، والتقدير : يا هؤلاء رب غابطنا - الخ ( رب ) حرف جر شبيه بالزائد مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ( غابطنا ) غابط : مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد ، وغابط مضاف . ونا : مضاف إليه مبني على السكون في محل جر ( لو ) حرف شرط غير جازم مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( كان ) فعل ماض ناقص مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى غابطنا ( يطلبكم ) يطلب : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اسم كان ، وضمير المخاطبين مفعول به ، وجملة الفعل المضارع مع فاعله ومفعوله في محل نصب خبر كان ، وجملة كان واسمها وخبرها شرط لو ( لاقى ) فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف منع من ظهوره التعذر ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى غابطنا ( مباعدة ) مفعول به للاقى ، منصوب بالفتحة الظاهرة ( منكم ) جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لمباعدة ( وحرمانا ) الواو حرف عطف ، مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، حرمانا : معطوف على مباعدة منصوب بالفتحة الظاهرة ، وجملة لاقى وفاعله ومفعوله لا محل لها جواب لو ، وجملة لو وشرطها وجوابها في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو مجرور لفظا برب . الشاهد فيه : قوله ( رب غابطنا ) حيث جر اسم الفاعل وهو ( غابط ) المضاف إلى ضمير المتكلم المعظم نفسه أو معه غيره ، برب ، وأنت قد علمت أن ( رب ) تختص -